حياةٌ بعدَ موتْ
كتب أحدهم في مدونتها
اروح وارجع لهذه المدونه اقراء ابكي تنهمر دموه تحتبس دموع لم اقرر ان اكتب ابدا الا في هذه الساعة اكتبي والدمعة بعد مرور ثلاث ايام على وفاتها ترقرق من عيني انا اقسى قلب انسان في المسلمين عمري 38 سنه لم اركع لله ركعه الا في صغري في المدرسه وعلى غير وضواء ماتركت نوع من المسكرات ولا المخدرات الا لي صولات وجولات مات ابوي واقارب لي واصدقاء اقسم بالله اني كنت امثل البكاء ولا ينزل قطره من عيني اعلنها لكل من كتب حرف وتسبب في وجود هذه المدونه اني أشهد ان لاله الا الله وانا محمد عبده ورسوله واتوب لله وبعد ادخال هذا التعليق سأتوضا واصلي الله يرحمك يا هديل
بغضّ النظر هل ماكتب حقيقة أو لا فإن الحقيقة التي يعلمها الجميع أن هديل لم تكن عادية ، وكانت مؤثرة في حياتها وبعد مماتها عليها رحمة الله. هذا التأثير وهذا الكم الهائل من الحب الذي وضعه الله في قلوب الناس لها لم يكن لإنها توزّع الأموال كل يوم في بيتها ولا لإن عقلها كان يستوعب أكبر من ما يستوعبه أترابها ، لكنها كانت صاحبة مبدأ وعمل ، في بيتها وتأثيرها يمتد لبلادٍ أخرى ، مستترة بالحجاب الشرعي وتجاوزت كل حُجب التقاليد البالية والأفكار الخبيثة وأثبتت أن الفتاة المسلمة العفيفة قادرة على أن تعمل وتنجز وتبدع دون نزعٍ لحجاب وتركٍ لتعاليم دينها.
لا شك أن القبول عند الناس من النعم العظيمة التي يختص الله بها بعض عباده وهديل كانت منهم بلا شك ، لكن القبول وحده لايكفي لإن تكون الفتاة بهذا القدر من العطاء والبذل ، إلا إذا صاحبَهُ علمٌ وعمل وإعتلاء في النهج والتفكير والاهتمامات ومبدأ قويم لا يتأثر بسفاسف الأمور."وهذا ما لمسته منها في طرحها وتدويناتها"
ما أصاب هديل كان رسالة للجميع أن الأجساد و (الرؤوس ) المريضة هي التي لا تؤثر في غيرها ولا تتأثر ، وحين ماتت أحيت قلوب كثيرين وأماتت الهوان والعجز في قلوب كثيرين أيضاَ.
فهل نجعل من وفاتها حياةً لقلوبنا ونرى من فتياتنا ألفَ هديلٍ وهديلٍ أخرى ؟ أسأل الله العظيم بمنّه وكرمه أن يرحمها رحمةً واسعةً وأن يجمعها مع من أحبها وأحبته في الفردوس الأعلى وأن يخلف علينا خيراً منها اللهم آمين